نجم الدين علي الكاتبي
50
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري
للماهية لا يستدعى ان يكون الماهية موجودة قبل ذلك والالزم ان يكون لها قبل وجودها وجودات لا إلى نهاية لأنا نجيب عن الأول بان الثبوت هو الوجود ومن قال بان الثابت قد لا يكون موجودا فسيجى بطلان قوله على انا نصرح بالوجود ونقول وجود الصفة للشئ فرع وجود ذلك الشئ « 42 » وإذ ليست موجودة في الأعيان فهي موجودة في الأذهان وعن الثاني بانا لا نسلم ان الحكم بالمقابلة حكم بأمر ثبوتي لان معناه عدم الاجتماع وان سلمناه فلا نسلم انه لا وجود له في الذهن بل له وجود فيه كما سيذكره المصنف وعن الثالث بان المدعى ان المحكوم عليه بالصفة الوجودية التي هي غير الوجود يجب ان يكون موجودا هكذا ذكره الامام والأولى ان يقال المدعى ان المحكوم عليه بالصفة الوجودية يجب ان يكون موجودا سواء كان مع تلك الصفة أو قبلها وعلى هذا فلا شك في أن الماهية المحكوم عليها بالوجود أيضا موجودة « 43 » بل لان قوله وإذ ليست في الأعيان يناقض قوله فهي في الأذهان لان « 44 » كل ما هو موجود في الأذهان عنده موجود في الأعيان ويمكن الاعتذار عن ذلك ، ولما ذكره أفضل الشارحين من أن الاحكام الثبوتية التي استدل بها على ثبوته ان أراد بها الثبوت الخارجي فهو باطل لان المحكوم عليه بالوجود الخارجي يجب ان يكون موجودا في الخارج فيبطل الاستدلال على الوجود الذهني وان أراد بها الثبوت الذهني كان استدلالا بالشئ على نفسه « و » ان عطف
--> ( 42 ) - زا وزي : ذلك واد . ( 43 ) - نو وزا : موجود . ( 44 ) - نو وزا : إذ كل .